فصل: تفسير الآيات (49- 61):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الدر المنثور في التفسير بالمأثور (نسخة منقحة)



.تفسير الآيات (45- 48):

{وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ (45) إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (46) وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ (47) وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ (48)}
أخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقرأ {واذكر عبادنا إبراهيم} ويقول: إنما ذكر إبراهيم ثم ذكر بعده ولده.
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم رضي الله عنه أنه قرأ {واذكر عبادنا} على الجمع إبراهيم وإسحاق ويعقوب.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {أولي الأيدي} قال: القوة في العبادة {والأبصار} قال: البصر في أمر الله.
وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير رضي الله عنه {أولي الأيدي والأبصار} قال: أما اليد فهو القوة في العمل، وأما الأبصار فالبصر ما هم فيه من أمر دينهم.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه {أولي الأيدي} قال: القوة في أمر الله {والأبصار} قال: العقل.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه {أولي الأيدي والأبصار} قال: أولي القوة في العبادة ونصراً في الدين.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار} قال: اخلصوا بذلك وبذكرهم دار يوم القيامة.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه {إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار} قال: بذكر الآخرة، وليس لهم هم ولا ذكر غيرها.
وأخرج ابن المنذر عن الضحاك رضي الله عنه {إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار} قال: لهذه أخلصهم الله تعالى كانوا يدعون إلى الآخرة وإلى الله تعالى.
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن {إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار} قال: بفضل أهل الجنة.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن سعيد بن جبير {ذكرى الدار} قال: عقبى الدار.
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ {واليسع} خفيفة. وعن الأعمش أنه قرأ {اليسع} مشددة.

.تفسير الآيات (49- 61):

{هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآَبٍ (49) جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ (50) مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ (51) وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ (52) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ (53) إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ (54) هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآَبٍ (55) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ (56) هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ (57) وَآَخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ (58) هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ (59) قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (60) قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (61)}
أخرج ابن جرير وابن المنذر عن الحسن في قوله: {جنات عدن مفتحة لهم الأبواب} قال: يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها. يقال لها انفتحي وانغلقي تكلمي، فتفهم وتتكلم.
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن محمد بن كعب في قوله: {وعندهم قاصرات الطرف أتراب} قال: قصرن طرفهن على أزواجهن، فلا يردن غيرهن {أتراب} قال: سن واحد.
وأخرج ابن أبي حاتم والبيهقي في البعث والنشور عن ابن عباس في قوله: {أتراب} قال: أمثال.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: {إن هذا لرزقنا ما له من نفاد} أي من انقطاع {هذا فليذقوه حميم وغساق} قال: كنا نحدث أن الغساق ما يسيل من بين جلده ولحمه {وآخر من شكله أزواج} قال: من نحوه أزواج من العذاب.
وأخرج ابن أبي شيبة وهناد وعبد بن حميد عن أبي رزين قال: الغساق ما يسيل من صديدهم.
وأخرج هناد عن عطية في قوله: {وغساق} قال: الذي يسيل من جلودهم.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله: {وغساق} قال: الزمهرير {وآخر من شكله} قال: نحوه {أزواج} قال: ألوان من العذاب.
وأخرج هناد بن السري في الزهد وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد قال: الغساق الذي لا يستطيعون أن يذوقوه من شدة برده.
وأخرج ابن جرير عن عبد الله بن بريدة قال: الغساق المنتن، وهو بالطخاوية.
وأخرج أحمد والترمذي وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في البعث والنشور عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو أن دلواً من غساق يُهْرَاقُ في الدنيا لأنتن أهل الدنيا».
وأخرج ابن جرير عن كعب قال: {غساق} عين في جهنم يسيل إليها حمة كل ذات حمة من حية أو عقرب أو غيرها فليستنقع.
وأخرج عبد الرزاق والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن مسعود في قوله: {وآخر من شكله أزواج} قال: الزمهرير.
وأخرج عبد بن حميد عن مرة قال: ذكروا الزمهرير فقال: {وآخر من شكله أزواج} فقالوا لعبد الله: إن للزمهرير برداً فقرأ هذه الآية {لا يذوقون فيها برداً ولا شراباً إلا حميماً وغساقاً} [ النبأ: 24-25].
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر عن الحسن في قوله: {وآخر من شكله أزواج} قال: ألوان من العذاب.
وأخرج ابن جرير عن الحسن قال: ذكر الله العذاب، فذكر السلاسل، والأغلال، وما يكون في الدنيا ثم قال: {وآخر من شكله أزواج} قال: آخر لم ير في الدنيا.
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد أنه قرأ {وآخر من شكله} برفع الألف ونصب الخاء.
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ {وآخر من شكله} ممدودة منصوبة الألف.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله: {هذا فوج مقتحم معكم} إلى قوله: {فبئس القرار} قال: هؤلاء الأتباع يقولونه للرؤوس.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم والطبراني عن ابن مسعود في قوله: {فزده عذاباً ضعفاً في النار} قال: أفاعي وحيات.

.تفسير الآيات (62- 64):

{وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (62) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (63) إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64)}
أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن عساكر عن مجاهد في قوله: {وقالوا ما لنا لا نرى رجالاً كنا نعدهم من الأشرار} قال: ذلك قول أبي جهل بن هشام في النار: ما لي لا أرى بلالاً وعماراً وصهيباً وخباباً وفلاناً.. ! {أتخذناهم سخرياً} وليسوا كذلك {أم زاغت عنهم الأبصار} أم هم في النار ولا نراهم.
وأخرج ابن المنذر عن مجاهد في قوله: {ما لنا لا نرى رجالاً كنا نعدهم من الأشرار} قال: عبد الله بن مسعود ومن معه.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن شمر بن عطية {وقالوا ما لنا لا نرى رجالاً...} قال أبو جهل في النار: أين خباب؟ أين صهيب؟ أين بلال؟ أين عمار؟
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة {وقالوا ما لنا لا نرى رجالاً كنا نعدهم من الأشرار} قال: فقدوا أهل الجنة {أتخذناهم سخرياً أم زاغت عنهم الأبصار} قال: أم هم معنا في النار ولا نراهم {زاغت} أبصارنا عنهم فلم ترهم حين أدخلوا النار.

.تفسير الآيات (65- 66):

{قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (65) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66)}
أخرج النسائي ومحمد بن نصر والبيهقي في الأسماء والصفات عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل قال: لا إله إلا الله الواحد القهار، رب السموات والأرض وما بينهما العزيز الغفار».

.تفسير الآيات (67- 70):

{قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69) إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (70)}
أخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وأبو نصر السجزي في الابانة عن مجاهد في قوله: {قل هو نبأ عظيم} قال: القرآن.
وأخرج عبد بن حميد في الابانة ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة وابن جرير عن قتادة {قل هو نبأ عظيم} قال: إنكم تراجعون نبأ عظيماً فأعقلوه عن الله {ما كان لي من علم بالملإِ الأعلى إذ يختصمون} قال: هم الملائكة عليهم السلام كانت خصومتهم في شأن آدم عليه السلام {إذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء} [ البقرة: 30] إلى قوله: {إني خالق بشراً من طين فإذا سوّيته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين} [ البقرة: 30] ففي هذا اختصم الملأ الأعلى.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {ما كان لي من علم بالملإِ الأعلى} قال: الملائكة حين شووروا في خلق آدم عليه السلام فاختصموا فيه: قالوا أتجعل في الأرض خليفة.
وأخرج محمد بن نصر في كتاب الصلاة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {ما كان لي من علم بالملإِ الأعلى إذ يختصمون} قال: هي الخصومة في شأن آدم {أتجعل فيها من يفسد فيها}.
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل تدرون فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قالوا: الله ورسوله أعلم قال: يختصمون في الكفارات الثلاث: اسباغ الوضوء في المكروهات، والمشي على الأقدام إلى الجماعات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة».
وأخرج عبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد والترمذي وحسنه ومحمد بن نصر رضي الله عنه في كتاب الصلاة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتاني ربي الليلة في أحسن صورة أحسبه قال في المنام قال: يا محمد هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت لا. فوضع يده بين كتفي حتى وجدت بردها بين ثديي أو في نحري، فعلمت ما في السموات وما في الأرض ثم قال: يا محمد هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: نعم. في الكفارات، والمكث في المسجد بعد الصلوات، والمشي على الأقدام إلى الجماعات، واسباغ الوضوء في المكاره، ومن فعل ذلك عاش بخير وكان من خطيئته كيوم ولدته أمه، وقل يا محمد إذا صليت: اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون. قال: والدرجات. افشاء السلام، واطعام الطعام، والصلاة بالليل والناس نيام».
وأخرج الترمذي وصححه ومحمد بن نصر والطبراني والحاكم وابن مردويه عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: احتبس عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة من صلاة الصبح حتى كدنا نتراءى عين الشمس، فخرج سريعاً فثوّب بالصلاة، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما سلم دعا بسوطه فقال: «على مصافكم كما أنتم. ثم انفتل إلينا ثم قال: أما أني أحدثكم ما حبسني عنكم الغداة. إني قمت الليلة، فقمت وصليت ما قدر لي، ونعست في صلاتي حتى استثقلت، فإذا أنا بربي تبارك وتعالى في أحسن صورة فقال: يا محمد قلت لبيك ربي قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري.. ! فوضع كفه بين كتفي فوجدت برد أنامله بين ثديي، فتجلى لي كل شيء وعرفته فقال: يا محمد قلت لبيك رب قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: في الدرجات، والكفارات، فقال: ما الدرجات؟ فقلت: اطعام الطعام، وإفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام. قال: صدقت فما الكفارات؟ قلت: اسباغ الوضوء في المكاره، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، ونقل الاقدام إلى الجماعات. قال: صدقت قل يا محمد: اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وإن تغفر لي وترحمني، وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون. اللهم إني أسألك حبك، وحب من أحبك، وحب عمل يقربني إلى حبك. قال النبي صلى الله عليه وسلم: تعلموهن وادرسوهن فانهن حق».
وأخرج الطبراني في السنة وابن مردويه عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله تجلى لي في أحسن صورة فسألني فيم يختصم الملائكة؟ قلت: يا رب ما لي به علم. فوضع يده بين كتفي حتى وجدت بردها بين ثديي. فما سألني عن شيء إلا علمته قلت: في الدرجات، والكفارات، واطعام الطعام، وافشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام».
وأخرج الطبراني في السنة وابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: رأيت ربي في أحسن صورة قال: يا محمد فقلت لبيك ربي وسعيدك ثلاث مرات. قال: هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا. فوضع يده بين كتفي، فوجدت بردها بين ثديي، ففهمت الذي سألني عنه فقلت: نعم يا رب. يختصمون في الدرجات، والكفارات. قلت: الدرجات: اسباغ الوضوء بالسبرات، والمشي على الأقدام إلى الجماعات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، والكفارات: اطعام الطعام، وافشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام».
وأخرج الطبراني في السنة والشيرازي في الألقاب وابن مردويه عن أنس رضي الله عنه قال: أصبحنا يوماً فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرنا فقال: «أتاني ربي البارحة في منامي في أحسن صورة، فوضع يده بين ثدي وبين كتفي، فوجدت بردها بين ثديي، فعلمني كل شيء قال: يا محمد قلت: لبيك رب وسعديك قال: هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: نعم يا رب في الكفارات، والدرجات، قال: فما الكفارات؟ قلت: افشاء السلام، واطعام الطعام، والصلاة والناس نيام. قال: فما الدرجات؟ قلت: اسباغ الوضوء في المكروهات، والمشي على الاقدام إلى الجماعات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة».
وأخرج ابن نصر والطبراني وابن مردويه عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أتاني ربي في أحسن صورة فقال: يا محمد فقلت: لبيك وسعديك. قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت لا أدري! فوضع يده بين ثديي، فعلمت في منامي ذلك ما سألني عنه من أمر الدنيا والآخرة فقال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ فقلت في الدرجات، والكفارات، فأما الدرجات: فاسباغ الوضوء في السبرات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة. قال: صدقت من فعل ذلك عاش بخير، ومات بخير، وكان من خطيئته كيوم ولدته أمه. وأما الكفارات: فاطعام الطعام، وافشاء السلام وطيب الكلام، والصلاة والناس نيام. ثم قال: اللهم إني أسألك فعل الحسنات، وترك السيئات، وحب المساكين، ومغفرة وأن تتوب عليّ، وإذا أردت في قوم فتنة فنجني غير مفتون».
وأخرج الطبراني وابن مردويه عن طارق بن شهاب رضي الله عنه قال: «سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قال: في الدرجات، والكفارات. فأما الدرجات: فاطعام الطعام، وافشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام. وأما الكفارات: فاسباغ الوضوء في السبرات، ونقل الاقدام إلى الجماعات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة».
وأخرج ابن مردويه عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لما سري بي إلى السماء السابعة قال: يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى؟ فذكر الحديث».
وأخرج الطبراني في السنة والخطيب عن أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لما كان ليلة أسري بي رأيت ربي عز وجل في أحسن صورة فقال: يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: في الكفارات، والدرجات. قال: وما الكفارات؟ قلت: اسباغ الوضوء في السبرات، ونقل الاقدام إلى الجماعات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، قال: فما الدرجات؟ قلت: اطعام الطعام، وافشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام. ثم قال: قل... قلت: فما أقول؟! قال: قل اللهم إني أسألك عملاً بالحسنات، وترك المنكرات، وإذا أردت بقوم فتنة وأنا فيهم فاقبضني إليك غير مفتون».
وأخرج محمد بن نصر في كتاب الصلاة والطبراني في السنة عن عبد الرحمن بن عابس الحضرمي رضي الله عنه قال: «صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة، فقال له قائل: ما رأيناك أسفر وجهاً منك الغداة؟ قال: وما لي لا أكون كذلك وقد رأيت ربي عز وجل في أحسن صورة فقال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد؟ فقلت: في الكفارات. قال: وما هن؟ قلت: المشي على الاقدام إلى الجماعات، والجلوس في المساجد لانتظار الصلوات، ووضع الوضوء أماكنه في المكان، قال: وفيم؟ قلت: في الدرجات. قال: وما هن؟ قال: اطعام الطعام، وافشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام. ثم قال: يا محمد قل اللهم إني أسألك الطيبات، وترك المنكرات، وحب المساكين فوالذي نفسي بيده إنهن حق».
وأخرج ابن نصر والطبراني في السنة عن ثوبان رضي الله عنه قال خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد صلاة الصبح فقال: «إن ربي عز وجل أتاني الليلة في أحسن صورة فقال لي: يا محمد هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ فقلت: لا أعلم يا رب.
قال فوضع كفيه بين كتفي حتى وجدت أنامله في صدري، فتجلى لي بين السماء والأرض قلت: نعم يا رب يختصمون في الكفارات، والدرجات، قال: فما الدرجات؟ قلت: اطعام الطعام، وافشاء السلام، وقيام الليل والناس نيام. وأما الكفارات: فمشي على الأقدام إلى الجماعات، واسباغ الوضوء في الكراهيات، وجلوس في المساجد خلف الصلوات. ثم قال: يا محمد قل يسمع، وسل تعطه، واشفع تشفع، قلت: اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لي وترحمني، وإذا أردت في قوم فتنة فتوفني إليك وأنا غير مفتون. اللهم إني أسألك حبك، وحب من أحبك، وحب عمل يبلغني إلى حبك»
.